فضائل الأوراد التجانية

سنذكر من هذه الفضائل أربعين فضيلة أربعة عشر منها تحصل لجميع من تعلق بالشيخ التجانى رضي الله عنه بالاعتقاد والتسليم والتعظيم وترك الاعتراض والانتقاد عليه فى كل شىء دقّ أو جلّ ومحبته ومحبة أهل طريقته واحترامهم وتعظيمهم وعدم إذايتهم والبقية تختص بأهل طريقته المتمسكين بأوراده ولو لم يجتمعوا معه رضي الله عنه فى دار الدنيا كما فى جواهر المعانى وهذه الفضائل كلها ضمنها النبى صلي الله عليه و سلم للشيخ رضي الله عنه فهى واقعة لا محالة لكن بشرط عدم الأمن من مكر الله وعدم رفض الطريقة.

قال شيخنا رضي الله عنه محذراً لأصحابه ومرشداً لهم: أقول لكم إنَّ سيِّد الوجود صلي الله عليه و سلم ضمن لنا أنَّ من سبّنا ودام على ذلك ولم يتب لا يموت إلا كافراً وأقول للإخوان إن من أخذ وردنا وسمع ما فيه من دخول الجنة بلا حساب ولا عقاب وأنه لا تضره معصيته فطرح نفسه فى معاصى الله واتخذ ذلك حبالة إلى الأمان من عقوبة الله ألبس الله قلبه بغضنا حتى يسبّنا فإذا سبّنا أماته الله كافراً فاحذروا من معاصى الله وعقوبته ومن قضى الله عليه منكم بذنب والعبد غير معصوم - فلا يقربنه إلا وهو باكى القلب خائف من عقوبته - والسلام اهـ.

وهذه فضائل القسم الأول:

الأولــــــــى:               موتهم على الإسلام والإيمان.

الثانيــــــــة:               أن يخفف الله عنهم سكرات الموت.

الثالثــــــــة:               أن لا يرون فى قبورهم إلا ما يسرهم.

الرابعـــــــة:             أن يؤمنهم الله تعالى من جميع أنواع عذابه وتخويفه وجميع الشرور من الموت إلى الاستقرار فى الجنة.

الخامســــة:             أن يغفر الله لهم جميع ذنوبهم ما تقدّم منها وما تأخر.

السادســـة:            أن يؤدى الله تعالى جميع تبعاتهم ومظالمهم من خزائن فضله لا من حسناتهم.

السابعــــة:             أن لا يحاسبهم الله تعالى ولا يناقشهم ولا يسألهم عن القليل والكثير يوم القيامة.

الثامنــــــة:               أن يظلهم الله تعالى فى ظل عرشه يوم القيامة.

التاسعـــــة:                       أن يجيزهم الله تعالى على الصراط أسرع من طرفة عين على كواهل الملائكة.

العاشــــرة:                 يسقيهم الله تعالى من حوضه صلي الله عليه و سلم.

الحادية عشرة:      أن يدخلهم الجنة بغير حساب ولا عقاب فى أول الزمرة الأولى.

الثانية عشرة:        أن يجعلهم الله تعالى مستقرين فى عليين من جنة الفردوس وجنة عدن.

الثالثة عشرة:         أن النبى صلي الله عليه و سلم يحب كل من كان محباً له رضي الله عنه.

الرابعة عشـر:          أن محبه رضي الله عنه لا يموت حتى يكون ولياً.

وهذه الأربعة عشرة فضيلة تحصل لكل من تعلق بالشيخ بالمحبة والتسليم إلى آخر ما مرَّ. ولو لم يكن آخذاً لطريقته رضي الله عنه.

وأما من أخذ طريقته رضي الله عنه وعنا به فإنه يحصل له ما مرّ من الفضائل ويزيد على ما يأتى من الخامسة عشر إلى آخر الفضائل:

الخامسة عشرة:       أن أبوى آخذ ورده وأزواجه ووالدى أزواجه وذريته المنفصلة عنه لا الحفدة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب وتغفر جميع ذنوبهم الصغائر والكبائر وتؤدى عنهم جميع التبعات بشرط أن لا يصدر منهم سبّ ولا بغض ولا عداوة فى جانب الشيخ وبشرط دوام المحبة ولو لم يكن له تعلق بالشيخ أصلاً وإنما نالوا ذلك بسبب انتمائهم إلى آخذ الورد.

السادسة عشرة:       أنّ النبى صلي الله عليه و سلم أضافهم إليه حيث قال مخاطباً الشيخ رضي الله عنه: فقراؤك فقرائى وتلاميذك تلاميذى وأصحابك أصحابى فما أشرف هذه الإضافة.

السابعة عشرة:       أنّ كل ما يؤذيهم يؤذى النبى صلي الله عليه و سلم.

الثامنة عشرة:         أنّ النبى صلي الله عليه و سلم  يحضرهم عند الموت.

التاسعة عشرة:      أنه صلي الله عليه و سلم يحضرهم عند سؤال الملكين.

العشـــــرون:             أنّ الإمام المهدى المنتظر أخ لهم فى الطريقة وقد رأيت فى بعض كتب الطريق: أن علامات خروج المهدى كثرة أهل هذه الطريقة.

الحادية والعشرون:   أنّهم أعلى مرتبة من أكابر الأقطاب ولو رأت الأقطاب ما أعدّه الله لهم لقالوا: ما اعطيتنا شيئاً {لا يسأل عما يفعل - والله يرزق من يشاء بغير حساب - قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.

الثانية والعشـرون:     أنّهم إذا ذكروا أىّ كان ذكر يذكر معهم سبعون ألف ملك ما داموا يذكرون ويكتب ثواب ذلك كله لهم.

الثالثة والعشـرون:     أنّ فى الأذكار اللازمة للطريقة صيغة من صيغ الاسم الأعظم الخاصة به صلي الله عليه و سلم.

الرابعة والعشـرون:     أنّ فى أذكار هذه الطريقة الاسم الأعظم الكبير الخاص به صلي الله عليه و سلم.

الخامسة والعشرون:  أنّ لكل واحد منهم حظاً من ثواب الاسم الأعظم الكبير الذى هو دائرة الإحاطة ولو لم يعرف الاسم فضلاً عن ذكره.

السادسة والعشرون:     أنهم ينالون من ثواب الأذكار العالية من الاسم الأعظم الكبير وما دونه ما لا يناله منه أكابر العارفين والأقطاب.

السابعة والعشرون:    أنّ الله يعطيهم من عمل كل عامل تقبل منه عمله أكثر من مائة ألف ضعف مما يعطيه لصاحب ذلك العمل.

الثامنة والعشرون:      أنّ آحادهم آمنون من السلب ولا يقدر على سلبهم إلا القطب.

التاسعة والعشرون:   أنّ آحادهم إذا رآه شخص يوم الاثنين أو يوم الجمعة فإنّ الرائى يدخل الجنة بغير حساب له ولا عقاب وراثة أحمدية تجانية وينبغى لكل شخص أن يتوسّم وجوه أصحاب الشيخ الجليل فى هذين اليومين وينوى عند نظره فى وجوههم تحصيل هذه الفضيلة السامية لعلّه يصادف واحداً ممّن خص بها فيحوزها.

الثــلاثــــــون:            أنّ منهم من إذا رآه شخص وقال له الرائى أشهد أنّى رأيتك وقال له المرئى شهدت لك بأنك رأيتنى فإنّ الرائى يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب.

الحادية والثلاثون:      أنّ من لم يحترمهم وكان يؤذيهم طرده الله عن قربه وسلبه ما منحه.

الثانية والثلاثـون:    أنّهم لا يذوقون حرارة الموت أصلاً.

الثالثة والثلاثـون:      أنّ لهم من الله تعالى لطفاً خالصاً بهم بعد اللطف العام لهم ولغيرهم.

الرابعة والثلاثـون:      أنّ لهم فى الحشر موضعاً يكونون فيه فى ظل العرش وحدهم.

الخامسة والثلاثون:  أنّهم وأبويهم وأزواجهم ووالدى أزواجهم وذريتهم المنفصلة عنهم لا الحفدة فى أعلى عليِّين بالشروط المتقدمة.

السادسة والثلاثون: أنّهم لا يحضرون أهوال الموقف ولا يرون صواعقه وزلازله بل يكونون من الآمنين عند باب الجنة حتى يدخلوا مع المصطفي صلي الله عليه و سلم فى الزمرة الأولى مع أصحابه ويكون مستقرّهم فى جواره صلي الله عليه و سلم فى أعلى عليين مجاورين أصحابه صلي الله عليه و سلم.

السابعة والثلاثـون:      أنّ أكثرهم يحصل له فى كل يوم فضل زيارته صلي الله عليه و سلم  فى روضته الشريفة وزيارة جميع الأولياء والصالحين من أول الوجود إلى وقته بسبب تلاوته جوهرة الكمال اثنتى عشرة مرة فى الوظيفة أو غيرها بشرط نية الزيارة.

الثامنة والثلاثـون:    أنّ النبىّ صلي الله عليه و سلم والخلفاء الأربعة والشيخ رضي الله عنهم يحضرون مع أهل هذه الطريقة كل يوم وقت قراءتهم الوظيفة بجوهرة الكمال.

التاسعة والثلاثـون:    أنّ النبى صلي الله عليه و سلم يحبّهم محبة خاصة غير المحبة التى تقدمت لهم ولجميع الأحباب.

الأربعـــــــــون:          أنّ لهم علامة يدركها أهل الكشف يتميّزون بها عن غيرهم ويعرف بها أنّهم تلاميذ رسول الله صلي الله عليه و سلم وفقراؤه وهى أنّ كل واحد منهم مكتوب بين عينيه محمد صلي الله عليه و سلم وعلى قلبه مما يلى ظهره محمد بن عبد الله وعلى رأسه تاج من نور مكتوب فيه الطريقة التجانية منشؤها الحقيقة المحمدية.

من كتاب نبذة عن التجانية

و كتاب جواهر المعاني محققا

من أين يأتي الزوار

Free counters!