مصدر الأوراد التجانية الكتاب و السنة

اعلم وفقني الله و إياك أن أصل الأذكار قول الله جل ذكره فاذكروني أذكركم" و قوله و الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجرا عظيما " و أن الذكر لفظ عام يشمل الصلاة و التلاوة و التهليل و التسبيح و التحميد و الاستغفار و غيره و أي درجة و أي فضيلة تداني ذكر الله إياك.

و جاء في الحديث القدسي عن الله عز و جل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ٬ و من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملاه. و في حديث آخر قدسي: من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذراعا ٬ و معنى اذكروني تذللوا لجلالي أذكركم ألكشف الحجب عنكم و أفيض عليكم رحمتي و إحساني و أحبكم و أرفع في الملأ الأعلى ذكركم كما ذكر في الحديث و في الحديث أيضا إن الله إدا أحب عبدا نادى جبريل فقال له يا جبريل إني أحب فلانا فأحببه ثم ينادي في السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض.

فينبغي للإنسان أن يذكر الله كثيرا قال الله جل ثنائه و الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات أعد الله لهم مغفرة و أجرا عظيما و لا تلتفت لواش و لا رقيب و لا تترك الذكر لعدم الحضور مع الله فرب ذكر مع غفلة يجر لذكر مع حضور لأنهم شبهوا الذكر بقدح الزناد فلا يترك الإنسان القدح لعدم إيقاده من أول مرة بل يكرر القدح حتى يوقد فكذلك يذكر الذاكر حتى يتقد القلب فإذا استنار القلب استنارة الأعضاء فلا يقدر الشيطان على وسوسته إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون و سهلت العبادة على الأعضاء فلا يكون على الذاكر كلفة و يكفي الذاكر شرفا ما روي أنا جليس من ذكرني .

و اختلف الأشياخ هل الأفضل الذكر مع الناس أو الذكر في الخلوة و قال قوم بالتفصيل إن كان الذاكر ينشط وحده و لم يكن يدعو إلى الله لهداية الناس فالخلوة في حقه أفضل و إلا فذكره مع الناس أفضل إما لينشط أو ليقتدي الناس به.

مصدر الأوراد التجانية الكتاب و السنة

 

 

من أين يأتي الزوار

Free counters!